العلامة الحلي

94

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

البحث الثالث في : أن الامر لا يقتضي التكرار الحق ! ! أن الامر المطلق ، لا يقتضي الوحدة ولا التكرار ( 1 ) خلافا لقوم فيهما ( 2 ) . لان الصيغة وردت فيهما ، والمجاز والاشتراك على خلاف

--> ( 1 ) لان المتبادر من الامر ، طلب إيجاد حقيقة الفعل ، والمرة والتكرار خارجان عن حقيقته ، كالزمان والمكان ونحوهما . فكما أن قول القائل : " اضرب " ، غير متناول لمكان ولا زمان ولا آلة يقع بها الضرب ، كذلك غير متناول في كثرة ولا قلة . " معالم الدين : ص 49 " ( 2 ) اختلف الأصوليون في الامر العري عن القراين ، المفيدة للتكرار والوحدة . فذهب أبو إسحاق وجماعة من الفقهاء والمتكلمين ، إلى أنه للتكرار مدة العمر مع الامكان . وقال آخرون : أنه للمرة الواحدة ، ويحتمل التكرار ، ومنهم من نفى احتمال التكرار ، وهو اختيار أبي الحسين البصري وإمام الحرمين . ومنهم من توقف ، إما لكونه مشتركا أو لعدم الحكم . " غاية البادي : ص 71 - 72 "